علي الأحمدي الميانجي

347

التبرك

الخوئي « 1 » وكنز العمّال « 2 » والغدير « 3 » ، والمصنف لعبد الرزاق « 4 » . بحث حول الأحاديث تفيد هذه الأحاديث المتواترة أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله كان يستلم الأركان ، ويقبِّل الحجر ويسجد عليه ، أو يقبِّله ويضع خدّه عليه أو يضع شفتيه عليه يبكي طويلًا ، أو استلم الحجر بيده وقبّل يده ، أو يستلم الركن بمحجنه ويقبِّل المحجن ، ولا منافاة بين كلّ ذلك لإمكان وقوع الجميع . وقد اقتدى به صلى الله عليه وآله الصحابة كعمر وعبد اللَّه بن عمر وعبد اللَّه بن عبّاس وجابر ابن عبد اللَّه وأبي هريرة وأبي سعيد وغيرهم في تقبيل الركن واستلامه باليد أو المحجن وتقبيل اليد أو المحجن . فيقبِّل صلى الله عليه وآله الحجر أو يستلم الركن ؛ لأنّه من المشاعر العظام ، قال تعالى : وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُماتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ « 5 » وقال سبحانه : وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ فَإِنَّها مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ « 6 » إذ تعظيم المشاعر يتحقّق باللمس والتقبيل والطواف والوقوف والصّلاة فيها وعندها ، قال الطبري في تفسيره : « هي - يعني المشاعر - ما جعله اللَّه اعلاماً لخلقه فيما تعبّدهم به من مناسك حجّهم من الأماكن التي أمرهم بأداء ما افترض عليهم منها عندها والأعمال التي ألزمهم عملها في حجّهم » وقال : « وقد دللنا قبل على أنّ قول اللَّه تعالى ذكره : وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ معنيٌّ به كلّ ما كان من عمل أو مكان جعله علماً لمناسك حجّ خلقه ، إذ لم يخصّص من ذلك جلّ

--> ( 1 ) البيان : 558 . ( 2 ) كنز العمّال 5 : 91 ، 95 . ( 3 ) الغدير 6 : 103 . ( 4 ) المصنف 5 : 40 ، 41 ، 29 ، 43 ، 71 . ( 5 ) الحج / 30 . ( 6 ) الحج / 32 .